أبو عبد الله محمد بن علي القلعي
38
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة
الغرب الشماليّ من حلب على بعد خمس مراحل منها تعدّ من أحصن القلاع وأكثرها شهرة ويمر بها نهر يعرف بمرزبان يصب في الفرات . والثانية : قلعة أبي قبيس « 1 » - بهمزة مفتوحة وباء موحدة مكسورة بعدها ياء ساكنة ثم قاف مضمومة وباء موحدة مفتوحة وياء مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملة في الآخر تقع في الغرب من حلب على بعد ثلاث مراحل منها . والثالثة : قلعة حارم « 2 » بحاء مهملة مفتوحة وألف ثم راء مهملة مكسورة وميم في الآخر تقع على بعد مرحلتين من حلب وهي ذات بساتين وأشجار وبها نهر صغير وبينها وبين أنطاكية نحو مرحلة . وهناك قلاع أخرى أقل أهمية منتشرة في نواحي حلب . ويرجع السبب في كثرة هذه القلاع أن حلب كانت ثغرا من ثغور الإسلام وأن الجيش الإسلامي كان ينزل أولا بقنسرين ، ثم تحول إلى حلب فعمرها المسلمون وأشادوا وحصنوا كثيرا من قلاعها وأصبحت وخاصة في عهد بني حمدان غرة بلاد الشام وثاني حواضره بعد دمشق ، ولم يذكر المؤرخون الذين ترجموا للإمام القلعي إلى أي القلاع ينسب وكل الذي ذكره الجندي في السلوك والخزرجي في العقود اللؤلؤية ورجحه الزركليّ في الأعلام أنها نسبة إلى قلعة حلب « 3 » . وقيل إنها نسبة إلى بلد في اليمن يقال لها القلعة بينها وبين زبيد نحو يوم وهذا ما ذهب إليه الأسنويّ في طبقاته « 4 » . ولم يذكر لنا في أي
--> ( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) المرجع السابق . ( 3 ) السلوك ، ج 2 ص 210 ، العقود اللؤلؤية ، ج 1 ص 51 ، الأعلام ، ج 7 ص 169 - 170 . ( 4 ) طبقات الشافعية ، للأسنوي ، ج 2 ص 324 .